محمد باقر الوحيد البهبهاني
79
الرسائل الفقهية
وتوهم بعض الفضلاء - حيث استدل بالأخبار الواردة في أن الخمر من خمسة : العصير من الكرم . . إلى آخره - على أن العصير مخصوص بالعنبي ( 1 ) ، لا شبهة ( 2 ) في كونه غفلة ، لأن العصير في هذه الأخبار مرادف للخمر ، فإن للخمر أسامي كثيرة منها : العصير ، كما أن النبيذ والنقيع والبتع والمزر أسامي للمسكرات . والمشهور أن الخمر مختص بالعنب وما يؤخذ [ من ] المسكرات من التمر وغيره إنما هي مسكرات أخر في مقابلة الخمر ، ولذا يقولون : الخمر والمسكر حرام ، وفيهما الحد ، وينزح البئر لهما . . إلى غير ذلك . وغير المشهور يقولون بعدم اختصاص الخمر بالعنب ، [ و ] يستدلون بهذه الأخبار وبقول صاحب " القاموس " ( 3 ) ، والحق مع المشهور . السابع : لأن هذا الاستدلال وجه ، أو كذا كلام صاحب " القاموس " ( 4 ) ، كما لا يخفى على المطلع المتأمل فيه ، وأخبارنا في غاية الظهور في أن الخمر مختصة بالعنب . ثم اعلم أنه يمكن الاستدلال بالأخبار الدالة على حرمة النبيذ بنحو من التقريب الذي سيجئ تمام الكلام فيه . [ و ] يظهر من الأخبار الكثيرة أن أول درجة السكر النشيش والغليان ،
--> ( 1 ) لاحظ ! الحدائق الناضرة : 5 / 127 . ( 2 ) في النسخ : ( ولا شبهة ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه . ( 3 ) لاحظ ! القاموس المحيط : 2 / 23 . ( 4 ) كذا في النسخ ، والظاهر أن الصواب : ( لأن لهذا الاستدلال وجها ، وكذا كلام صاحب القاموس ) .